الشيخ محمد علي طه الدرة

67

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

في محل نصب مقول القول ، وجملة : وَقالَ . . . إلخ معطوفة على ما قبلها فهي في محل جر مثلها . وَإِنِّي : الواو : حرف عطف . ( إني ) : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها . جارٌ : خبرها . لَكُمُ : متعلقان ب جارٌ أو بمحذوف صفة له ، وجملة : وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب مقول القول مثلها . فَلَمَّا : الفاء : حرف استئناف . ( لما ) : حرف وجود لوجود عند سيبويه ، وبعضهم يقول : حرف وجوب لوجوب ، وهي ظرف بمعنى حين عند الفارسي ، وابن السراج ، وابن جني وجماعة ، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه ، وصوب ابن هشام الأول ، والمشهور الثاني . تَراءَتِ : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة . الْفِئَتانِ : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة ؛ لأنه مثنى ، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد ، وجملة : تَراءَتِ الْفِئَتانِ لا محل لها على القول بحرفية ( لما ) ؛ لأنها حينئذ ابتدائية ، وهي في محل جر بإضافة ( لما ) إليها على القول بظرفيتها ، وعلى اعتبارها متعلقة بالجواب . نَكَصَ : ماض ، والفاعل يعود إلى الشَّيْطانُ ، والجملة الفعلية جواب : ( لما ) ، لا محل لها ، و ( لما ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له . عَلى عَقِبَيْهِ : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، وعلامة الجر الياء ، نيابة عن الكسرة ؛ لأنه مثنى ، وحذفت النون للإضافة ؛ والهاء : في محل جر بالإضافة إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إعراب هذه الجملة مثل إعراب : وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ وهي في محل نصب مقول القول ، وجملة : وَقالَ . . . إلخ معطوفة على جواب ( لما ) لا محل لها مثله . إِنِّي : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم اسمها . أَرى : مضارع مرفوع . . . إلخ ، والفاعل مستتر تقديره : « أنا » ، وهو بصري ؛ فلذا اكتفى بمفعول واحد ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ( إن ) ، والجملة الاسمية : إِنِّي . . . إلخ تعليل لبراءته منهم . فَلَمَّا : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها المنفية صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : الذي ، أو شيئا لا ترونه ، والجملة الاسمية : إِنِّي أَخافُ اللَّهَ تعليل آخر لبراءته منهم ، والجملة الاسمية : وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ تعليل آخر ، إن كانت من قول إبليس ، ومستأنفة إن كانت من قول اللّه تعالى ، ويكون المراد منها الوعيد الشديد ، والتهديد البليغ . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 49 ] إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 49 ) الشرح : يَقُولُ : انظر القول في الآية رقم [ 5 ] الأعراف . الْمُنافِقُونَ : أرجو أن تنظر ما ذكرته في الآية رقم [ 138 ] النساء ، ففيها الكفاية . وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي : شك ،